السيره الهلاليه في المأثور الشعبي ( الحلقه الثانية )
ثم أن ( بوزيد و مرعى ويونس ويحي ) أنطلقوا في رحلتهم الشهيرة بالترويده ، ولما كان يحي( تقاز )ـ أي براج ــ فقد جلس في أحدى وقفاتهم وهم نائمون وأخذ يبرج فقال لهم بعد أن فهم معنى الرموز على التراب :
بالله أقعدوا يا رفاقه ، لا فرق الله بينكم رحتوا علي سوق الربا والتلايف
ما فيكم من قطع بالحديد ألا نا ،،، من عبيد ما يدعوا بالوصايف
ومرعي تقتله هامه في ذيل بيرها منها يا نجاة كل خايف
ويونس تمسكه حضريه في راس قصرها عالي الرواويش هايف
وخالى ينعور ، وينزور ،، ويجي يخرف في هاذيك النجوع الضفايف
( وفي هذا معتقد بالخرافه والأسطوره في السيره الشعبيه لبني هلال ، لعله من أصول جاهليه أو بربريه )
وقال لهم يحي من جملة ما قال ( اللي يجبد هالخبزه مالنار يموت !! )
فذهبوا وتركوا خبزتهم غير أن بوزيد قال ( العار أطول مالعمر ) ويقصد أنهم تركوا خبزتهم وذهبوا دون أن ياكلوا منها فرجع ووجد ذئبا قد أخرجها من النار فقتله وأخذ الخبز … وذهبوا في طريقهم …
الى أن وصلوا الى شاطئ البحر فذهبت الخادمه التي كانت معهم الى الشاطئ لتغسل أوانيهم وثيابهم ، غير أنها لم ترجع اليهم فذهبوا الى مكانها ورأوا مركب متجهة الى عرض البحر ومعها الخادمه وكانت هذه المركب للزناتيه … وغير بعيد من هذه المنطقه وجدوا ( الخفاجي عامر ) وهو من العرب الأوائل الذين هاجروا الى شمال أفريقيا ، وكان يقطن في منطقة أجدابيا الان كما تقول الروايه الشعبية وكان يحارب في اليهود الذين كانوا ياتون في سفن من جزيرة مالطا ..
ودارت بين القوم محاورات شعرية متداوله وفق الروايه الشعبية لعل أشهرها أن بوزيد قد وجد الخفاجي عامر نائما فقال له :
البوم لا يجلي ولا يعرف الجلا والصقر دوم جلاي من مراقده
والنوم للبوم وألا للنسا وألا للرجال القنابره
ولا خير في طفلا على أول مانشا كثير النوم واجدات همايده
ان ما ذبها من شرقها الغربها وبين الثنايا فرغ مزاوده
وألا مات وافتك من عيشة الردا وألا جا كيف الصقر مالي مخالبه
فقال الخفاجي عامر :
تلقى الغنايا عند هلها هنايا وتلقى الثنايا يرمن فالرجال الصعالكه
لوكان الخلا ضامن الهنا راها الناس كلها جوالي
من يومن الخلا مو ضامن الهنا خير صيرك تقعد عالتوالي
فقال بو زيد : ( والله سواح …. ونقولوا علي لجواد قول الطرايف )
فقال الخفاجي عامر :
مرحبتين بيكم من غير مرحبه وطيباه بيكم يا أملاح الأصايل
وأستضافهم ثلاثة أيام يحكون له عن نجوعهم وترويدتهم وفي يوم رحيلهم عنه
جأوه نبأ عن اليهود يريدون مهاجمته في أرضه فقال يونس ويحي ومرعي لخالهم بوزيد
:
كان يا خال جبتن عوايدك نحنا نجيبوهن من غير الجمايل
يعني أنهم يريدون أن يحاربوا مع الخفاجي عامر ضد اليهود …. فقال بوزيد للخفاجي عامر :
جيب لنا كلتنا سيف ودرع وطاسه وعوده ما عذرت في نجايل
وثلاث مزاريق مردوع عودهن سمهن علي روس الحراب سايل
بكره نقاتلوا عند هلكم مقاتلة أبوادي عند مال الحلايل
وبدأت المعركه ضد اليهود وفيها يقال الكثير ….
(( الحلقه الثالثه ))
وصلنا في الحلقة الماضية الى المعركة التي دارت بين (( الخفاجي عامر )) ويهود مالطا ونصرة ( أولاد أهلال ) بوزيد ويونس ومرعي ويحي للخفاجي عامر دون أن يستنجد بهم ، ،،
عندما كان الخفاجي عامر يحدثهم عن أمور معيشة البلاد
( التي كما تقول الرويات الشعبية كانت منطقة أجدابيا وضواحيها )
وصله جواب من أحد أعوانه يحذره من هجوم وشيك لليهود :
يقول الجواب :
ياعامر جنك أربع ألاف مدفع مشيولات عالشلفان فوق الجمايل
ياعامر جنك أربع ألاف عسكري الواحد بندقته عالكتف مايل
وياعامر جنك اربع ألاف محرب الواحد حربته سمها عاراس سايل
وياعامر حامي الوطن وألا حول دونه وألا يولنه أولاد النعايل
وقرأ الخفاجي عامر هذا الجواب ، غير أنه أعطاه لاحد مساعديه قائلا له :
أقرأ هالجواب ومزقه وأعزقه علي هالحصى والترايب
وبكره علي هالمنجوه نعنفه اللي دارلي هالشقا والهوايل
وأنتو يا رفاقه لا فرق الله بينكم اجعنكم اتجونا يا سمايا كمايل
(( يقصد بوزيد وأبناء أخته )) ولكنهم أبوا الا نصرته كما أسلفنا ،،،
وأعطاهم الخفاجي ما طلبوا من عتاد وسلاح وخيل وجاءوا الى المكان الذي فيه اليهود ودارت بينهم معركه حاميه يقول فيها بوزيد :
تلاقى يحي وطيلوش وضربه وجاب سابقه له سرز مالذهب ناير
تلاقى مرعي وشمعون وضربه وجاب سابقه لها حلاسات طالقات البهاير
تلاقى يونس وفرعون وضربه وجاب كوته يكر في كرير القماير
وتلاقيت نا وكبير اليهود بلا نبا في طرف العرضات والقرن جايل
شكني بمزراق ينقي الحصواص مالوطا عدى امعا لرض زايل
ضربته بدبوس ضربه بلا نبا جبته من السرز مايل
شديته شدة الجحش بلا غبا وجبته لدار الحبس والوكايل
فقد تم أسر قائد اليهود على يد بوزيد الهلالي وسلمه للخفاجي عامر ذليلا مكبلا بقيوده
يقول بوزيد للخفاجي عامر :






















